خلال مسار حياتي، دائمًا ما كان ينتباني شعور أنني أسير في الطريق الخاطئ، لكن رغم ذلك الشعور كنت أستمر في السعي نحو أهدافي، لكن ذلك الشعور لم يتوقف يومًا عن مطاردتي، والمؤسف أن كل ما كنت أسعى لأجله وأتفانى في تحقيقه كان مصيره الضياع، كنت أرى بعيني أحلامي تغدو سرابًا، وتذهب لأشخاص لم يحلموا بها قط، بعد كل هذا التعب والعناء كل شيء يتبدد في لحظة، وكأنني أعيش حلمًا سيئ أتمنى أن أستفيق منه سريعًا، حقًا أتمنى أن يكون حُلمًا، لكن للأسف كان واقعًا أليمًا لا يمكن الهروب منه.
ما أسوء أن يستمر الإنسان في بناء أحلامه!، وفجأة يصطدم بجدار الوهم وأن كل ما سعى لأجله لم يكن يومًا ليتحقق، لكن اللحظة الأكثر إيلامًا عندما ينتهي كل شيء ويرحل عنك من حولك، لتنفرد بنفسك وترى ألم الانكسار بداخل روحك، تلك أسوء اللحظات، لحظات من الإحباط واليأس لتتذكر كل الجهد الذي بذلته وأن كل ذلك كان هباءً، لكن دائمًا كنت على يقين أنه مهما اختبرتنا الحياة في أكثر الأشياء التي نتمسك بها، فدائمًا هناك نافذة صغيرة يطل منها نور الأمل؛ ليزيل غيمة الحزن عن أعيننا، وأن هناك دعوة صادقة دعونها في ليلة انكسار نسينها نحن لكن الله لم ينساها، فلنا مع تلك الدعوة لقاء ليعوضنا الله عن كل ما خسرناه، بل وسنرى أن توقعتنا وأحلامنا لم تكن يومًا أجمل من اختيارات الله لنا، وأنه مهما طالت غيمة الحزن التي تخيم على قلوبنا فهناك غيث سيهطل ليروي جفاف أرواحنا، فثمَّة أمل خفي لانعلم عنه شيء، يظهر دائمًا في وقت ما؛ لينتشلنا من عتمة أيامنا؛ لنواصل السير من جديد.🖤

تعليقات