U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==

لقاء مع الحياة | الكاتبة ياسمين رمضان


لقاء مع الحياة

نَص بعنوان : لقاء مع الحياة | الكاتبة ياسمين رمضان


" لقاء مع الحياة " 

مرحبًا أنا الحياة أخبريني ماذا فعلت بكِ؟.
مرحبًا بك أيتها الحياة، سعدك كثيرًا بلقاءك، لكن قبل أن أجيب على سؤالك أود أصطحابك في جولة إلى الحياة التي جعلتني أعيشها، أود منك ألا تهلعي وألا يرتسم على وجهك ملامح الصدمة.
ومع أول شعاع ضوء أراه في الحياة، لم أستطع رؤيه أجمل إنسانة على الكون، نعم بالرغم من أنني لم أراها، لكنها أجمل إنسانة على الإطلاق، حُرمت من تلك النظرات الحانية، واليد الناعمة التي تربت على جسدي الصغير، لقد فارقت الحياة قبل أن تسمع حتى صُراخي.
كبرت ونضجت ومازلت أفتقد شعور أن يتواجد في حياتي تلك الإنسانة النبيلة، لكن لا بأس أنها الحياة تمنع عنك شيء لتمنحك شيئًا في المقابل، لكني لم أرى ذلك أيضًا، عندما كبحت مشاعري وربط على قلبي، وواصلت المسير لتحقيق أهدافي، سلبتني ذلك الحُلم الذي ذرف جسدي عناءً من أجل تحقيقه، ولكن ها أنا أراه يتبدد أمام عيناي وأنا عاجزة لا أستطيع فعل شيء سوى أن أرمقه بنظرات الحسرة والألم، لكن لا بأس إنها الحياة.
بدأت أتمالك نفسي، وأرمم ندوب روحي، وأكمل المسير، حتى ذلك الصديق الذي منحتني أنت أياه، لم يكن جدير بثقتي وصفعني أسوء صفعات الخذلان، لكن يجب أن أعترف لك أيتها الحياة، لقد منحتني شيئًا عظيمًا أدركته الآن، لقد زرعت بداخلي بذور القوة والشجاعة، فقد كنتِ على يقين أنكِ ستضعينني في مواقف وإختبارات مؤلمة للغاية، أعترف أنك منحتني شيئًا أستطعت أن أواجهه به تلك العواصف التي كادت توشك أن تُطيح بي، فلولا ذلك لقد كنت هلكت منذ زمن بعيد، أو كنت سأحيا كالجثة الهامدة، فما عانيته لم يكن يومًا بالأمر الهين. 
لا أيتها الحياة لقد أتفقنا في البداية أنني لن أرى على ملامحك الصدمة، ولكني أرى الآن بعض الدموع التي تجاهدي في عدم إظهارها، أعتقد الآن أنني أجبت عن سؤالك وأتمنى أن تكون رحلتك معي كانت ممتعة فقد شاهدتي ما فعلتيه بي، والآن  ستتطفل بعض الأسئلة إلى عقلك هل كنت منصفة أم ظالمة؟ لكن الآن لقد حان دورك أن تجبي أنتِ عن السؤال 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة