لقد تمكنت أسوار الوحدة مني، فرضت ظُلمتها على أكوام شقائي و همومي، تفردت بي و أنقضت علىّ كما ينقض النمر على فريسته و يُوقع بها، عشت مع ذاتي القابعة في الحُزن، أصبحت صرخات قلبي متلازمتي كالنَفس، لا تفارقني آهات قلبي الحزين، لقد ظلمني هذا العالم اللعين، حاولتُ مراراً التَعايُش معه لكنه في كل مرة كان يخذلني، حاولت حفر الخنادق و رؤية زوايا نوره، حاولت الهربَ منه إليه و لكنه لم يسعني، اوصد أبوابه بوجهي صدًا لي، دفنني في غرفة ضيقة مُظلمة مُكبلة بالاسوار و الأقفال المُحكمة، إنها أسوار وحدتي، عذابي، شرودي و عُزلتي، هذا العالم لا يُشبهني أبداً، لستُ منه و ليس مني، أنا أفضل وحدي.

تعليقات