مَساكينٌ أُؤلئك من تُسَول لهم شيَاطينهم أنهم حياةٌ لنا، وأنَّ رَحِيلَهم قَد أَثَّر علينا، وأَنَّنا من دُونِهم كالبَيْتِ الخَرِب، وأنَّ فُقْدَانَهم جَعل حَيِّز كالفراغ في قلوبنا، فهُم جُهَلَاءٌ، فمَن تَرَكُوها وقت جفافها، هي تلك من رَوت ظَمأها بِدَلو روحها، مساكينٌ أنتمُ مَن تُخيل لكم أَنفسُكم أننا بِتْنا رَمادًا بعدكم، وأن زُهُورَ أرْوَاحِنا ذَبُلت من طول البعاد، نحن بِحَارٌ نُغْرِقُ ولا نَغْرَق، لا نَحتاج لأمْواج من الخارج تدفعنا، فأمواجنا تدفع غَيرنا، فلا حَياة لكم بعدنا، ولا صِرتم بعدنا أرواحًا.
فحياتُنا بَاتت حَيواتَ قلوبِنا.

تعليقات