U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==

بتعمل ايه لما الدُنيا تقفل في وشك | الكاتبة إسراء عاطف

الدنيا 

بتعمل ايه لما الدُنيا تقفل في وشك..؟

سؤال..؟

 بعد صلاة الظهر الإمام وقف وقال أنا حابب اسأل سؤال إجابته هتفرق معايا جدًا وحابب أعرفها منكم ؛ بتعمل ايه لما الدُنيا تقفل في وشك جدًا !؟
وفي وسط كُل الحضور واحد ضحك وقال بقولها يا دُنيا هاتي كمان هاتي ..
كُل اللي في المسجد إبتسموا وفيه اللي ضحك إلا الشيخ وبعدها لاقيت الشيخ بيقول طب وبتجيب ولا مبتجيبش!
ضحك الشاب وقال " دي ما بتصدق وبتنزل عليا بعدها زي المطر خُد خُد خُد ، دي قعدالي انا بس تقريبًا مورهاش غيري أنا واللهِ  " 
- إبتسم الشيخ وقال أنا بستغربك جدًا يعني بتطلب البلاء من ربنا والعقوبة والعيشة الضنك وترجع تقول دي ما بتصدق!؟
الرسول قال في حديث ليه يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تَتَمَنَّوْا البلاء  وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ.
حتى لو بتقولها عادي ومش قصدك حاجة ، هي كلمات بترددها بس في ملك بيكتبها وبيكتب اللي بتقوله ، بيكتب إنك بتطلب بلاء ، زي ما بيكتب إنك بتطلب العافية ..
بيكتب إنك بتسخط على ربنا زي ما بيكتب إنك شكرته وبتطلب الرحمة ..
ربنا سبحانه وتعالى قال :
( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )
الشيخ الشعراوي قال عن الجزء دا إن ربنا لما يُريد بعبد خير يُرسل له البلاء ليعود إليه ويتضرع ويتوب فـ يُطهرهُ من الذنوب والخطايا ، فيعود إلى الله طاهرًا ليس عنده إثم أو خطيئة ثم يرفع عنه البلاء ويرزقهُ العافية ويُراضيهِ ..
وبعدها قال :
( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ )
وقتها بيكون للعبد رأي تاني وهو إن البلاء مأثرش فيه ، وإن دا بلاء عادي يعني وهيمر زي ما غيره مر ، ويا دنيا هاتي كمان هاتي زي ما أنت بتقول..
" أولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ "
فـ متقارنش نفسك بأي حد سعيد ، أو بيشتغل ومعاه فلوس وجميل  ومبسوط في حياته ولازم تعرف إن السعادة مش دايمًا حاجة حلوة 
ربنا قال : " سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ "
يعني هيفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا والسعادة حتى يغتروا بما هم فيه ..
ومتبصش لجمال غيرك أو انه أحسن منك ولازم تشوف نفسك جميل دايمًا حتى لو الكُل قال عكس كده .. جميل بكُل حاجة فيك واللهِ
بس لو الطبع سيء وفي نقص في دينك وقتها أنت لازم تصلح دا عشان تكون حلو زي ما ربنا خلقك ..
واللي يشوفك مش جميل فـ دا عيب في خُلقه هو .. 
ولازم تفهم إن الشُغل بيجي في وقته ، والجواز بيجي في وقته، السفر بيجي في وقته والأطفال بتيجي في وقتها المناسب
الوقت اللي ربنا عالم إنك تقدر تتحمل مسؤولية فيه عمومًا ،،
كُل حاجة في حياتك ليها وقت ، إنت كان ليك وقت محدد تخرج من رحم أمك ، وكان ليك وقت محدد تبدأ تمشي فيه ، وكان ليك وقت محدد أسنانك تطلع فيه ، وقت تقدر تتكلم ، ووقت تقدر تتعلم ..
انت مطلبتش من ربنا حاجة من دي وربنا حققها ليك لإن دا رزقك ..
هل لو جبت طفل عنده 6 سنين ودخلته الجامعة وقولتله يلا عاوزك تتعلم
هل هيقدر يتعلم؟!
هل هيقدر يتحمل المسؤولية!
بس الطفل دا لما كبر وبلغ سن معين وقتها قدر فعلا يتحمل المسؤولية وقدر يدخل الجامعة لإن الوقت اللي ربنا حدده ليه جه ..
ابن القيم بيقول : ما شاءَ اللَّهُ كان ولا بدَّ، وما لم يشأْ لم يكن ولو اتَّفَقَتْ عليه الخليقة ، وما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين ، وما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك..
والدُنيا مش بتجيب حاجة
اللي بيرزقك بالسعادة هو ربنا ،واللي بينزل عليك البلاء هو الله ،واللي بيرفعه عنك واللي بيشفيك وبيمرضك وبيرزقك هو الله ..
 لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ، والشُكر هِنا مش شرط إنك تكون سعيد فتشكر ربنا ، لا الشُكر على كُل حاجة ، على البلاء اللي ربنا رزقك بيه عشان يرجعك ليه ، على المرض إللي كان سبب لتكفير ذنوبك ،على الوظيفة اللي اتأخرت عليك عشان لو جاتلك بدري كان ممكن منبت رزقك بكون حرام ..
وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِ الله لَشَدِيدٌ ..
والكفر هنا مش معناه إنك تكفر بالله وبرسوله ، الكفر هو إن البلاء نفسه يبقى بالنسبالك عادي وميأثرش فيك وتطلب من ربنا المزيد بقلب قاسي ..
وقلب ساخط على ما يملك 
إنت بتطلب من ربنا مش الدُنيا فـ تأدب مع الله ، و الحمدلله على ما حدث والحمدلله على ما لم يحدث كان كلاهما خيرًا والله يعلم وأنا لا أعلم!  "))


تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة