إن المرء يألفُ من يشبهه، و ها قد وجدت شبيهي، رَغِبتُ بصحبة القمر، كلانا يشبه الآخر، القمر يقف في السماء وحيدًا ف هذا الكون الواسع الكبير، كلما وقفت أنظر إليه أراني فيه و كأنه مني، يأسِرُ جماله من بعيد أنظار الناظرين، و لكن كلما إقتربت منه، رأيت ندوبه و تعاريجه فتفكر مليًّّاً في الرجوعِ للخلف؛ ليظلَ جميلًا في ناظريك، و لكني أحببته، أحب وحدتى و عُزلتى قررت السفر إلى شبيهى عبر جسور ألمي، لقد تركني الجميع، أخذهم الانبهار بي من بعيد، و لكن كلما إقتربوا مني إبتعدوا، و كأن قوى الكون تُعلن إحتجاجها علىّ، تُبعدهم عنى، و تزيدني قُربًا إليها، فأخذتُ مهرولًا أسيرُ لعناق أحبتى و محبينى، هرولتُ أُعانقُ النجومَ بعيناىّ و تفاصيل الكون بجوارحي، أكاد أُخفي القمر بين ثنايا قلبي، ولما لا؟ فهو رفيق ليّلي الطويل و سَهري المرير، أحببت رفقته، في النهاية هو رفيقي و من يأنسْ برفيقهِ أمدَ الدهر يَسعدُ.

تعليقات