U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==

خارج نطاق العقل | الكاتبة لمياء معاذ

 خارج نطاق العقل                            

                              

الإهداء :-

الى كل شخص تائه في هذه الحياة، الى من أطلقوا العنان لعقولهم واتخذوا جم من القرارات المختلفة بقلوبهم، 

الى الذين من فرط  عاطفتهم يقعون من على الحافة، الذين لا يدركون قدر خطأهم الا بعد فوات الأوان فقط لأنهم كانوا خارج نطاق العقل . 

_______________________________


المقدمة :- 

إن كنت تريد أن تقرأ هذه الرواية  فهي ليست بالرواية  هي عبارة عن مواقف حدثت لك أو لشخص تواجد في حياتك تأكد انها تعبر عنك أو عن من حولك ربما تعبر عن موقف مررت به أو ستعبر عنك في مواقف قادمة ربما أنت ممن يستخدمون عقولهم في اتخاذ القرارات ولا تناسبك هذه الرواية، أو ربما ستناسبك في يوما ما، ربما أنت ممن ينحازون لعاطفتهم ويتخذون ابشع القرارات التي تؤدي بحياتهم فهذه الرواية تخاطبك انت، تأكد أن كاتب الرواية مثلك تماما لا يختلف عنك، ربما يكون كل منا لديه واقعه الخاص به، لديه قصته الخاصة، لكن مع اختلاف تلك القصص سيظل الواقع السيء التابع لها هو الشئ المشترك بين كل هذا ...

 ف اهلا بك في سراب الواقع حيث يكون خارج نطاق العقل....... 

________________________________

                       

                                  *الفصل الاول*
                                  
                         *عقلاء حد الجنون* 

_________________________________


*صباح يوم جديد بداخل إحدى مستشفيات الأمراض النفسية بمدينة(..ميلانو..) وجدت ورقة ما، والذي وجدها هو أمهر أطباء هذه المشفى أثناء مروره بين المرضى...


جلس الطيب ليرى ما بداخل هذه الورقة


الطبيب ( يوسف  ) :-  يبدوا أنها سقطت من مذكرات أحدهم لنرى ما هو مدون بداخلها ..


* ليتك لم تسألني هذا السؤال، ليتني لم اتعرف عليك وأشرح لك مدى خطئك في سؤالك حينما سألتني ...


-هل سبق وتعاملت مع مريض نفسي! 


كل ما استطعت قوله في ذاك اليوم أصبح حقيقة الآن ..فكانت إجابتي كالآتي :- 


=من قال أن هؤلاء مرضى، ربما الأولى أننا نحن المرضى، لم أتعامل معهم بالتأكيد لكني على يقين بأنهم ليسوا كذلك، مصابون نحن بالإكتئاب والحزن يعتلي الوجوه ولا نستطيع القول بأننا مرضى مثلهم لكنهم كانو الأفضل وأعترفوا بذلك، ربما نحن من فرط الحزن لا ننام فتتراكم تلك الهالات السوداء ومازلنا ندّعي الإطمئنان ويا لجمال هذه الحياة! 


رغم التظاهر  الغير مرغوب به بالأمل، تبدوا ملامح الألم لتظهر بشكل جلي وتتهشم جميع الحصون، من منا لا يراوده رغبة في الموت في بعض الأحيان، من منا لم يحدث له خيبة واحدة في حياته، ربما تتعلق بالأصدقاء ويا لكثرة تلك الخيبات، أو ربما تتعلق بالحب فيصبح صاحبها مهزوم يصارع نفسه على البقاء فيبدوا كما تدعي مريض نفسي، أو ربما كانت اقوى الخيبات تلك التي تكون من الأهل، فيصبح صاحبها وحيداً غارقا في حزنه، يتعامل مع من حوله في هدوء تام فينعتوه بالمريض النفسي أو صاحب العقد.... 


يا صديقي إن صح السؤال فسيكون هل سبق وأصابك حزن حدث إثره اكتئاب فأصبحت مريض نفسي!

 جميعنا بلا استثناء مرضى ولكن يفصلنا الإعتراف للخروج من كل هذه الآلام. 

لأننا وبالطبع إن كنا لا نقوى على الإعتراف، ف قلبك قد تهالك من كثرة الأحزان حتى أتى به المطاف الى مرض نفسي ينهش اجزاؤه فلم يتبقى منه سوى الألم .


لقد تهالك قلبي وأنت لم تعد بجانبي، تركتني حتى اعترفت أنني مريض نفسي بالفعل ولكني لا يمكنني التغافل عن أنه لديك الفضل في هذا، بفضلك انت استطعت التخلص من بؤس العالم بالخارج لينتهي بي المطاف الي هنا منتظرًا حتفي .

                                                                      ( أيهم رسلان )

                                                                       

الطبيب ( يوسف) :- 

أنت لست مريض نفسي يا عزيزي، ولكن من القى بك الي هنا ... يبدوا أنه وقع على عاتقي البحث عنك لكي أعلم ما هي قصتك الكاملة . 


استيقظت مبكرا صباح اليوم التالي وكل مايشغل عقلي هو غموض تلك الشخصية، من بإستطاعته كتابة هذه الأشياء ويدّعى بأنه مريض نفسي...


لكني أعلم جيدا أننا في بعض الأحيان نلجأ للإنهزام في العلن علنا نستطيع تفادي السقوط بهذا الشكل ..

لكن بالتأكيد هو تغافل عن ذلك وسقط بالفعل ...


مر الوقت  ومازلت ابحث عنه حتى وجدته، علمت أنه شاب في منتصف الثلاثنيات، كل ما هو مدون عنه ليس إلا أشياء لا تبدوا بالنظر لها بأنه مريض ! 

كيف يكون ذلك وسيرته الذاتية تدل على كونه ناضجًا بما يكفي، ولكن ليس لدي الحق في الحكم قبل أن اتحدث معه ..


- صباح الخير أهذه غرفة أيهم رسلان ؟!

- نعم أيها الطبيب 

- شكرا لكِ


دلفت غرفته والحماس يعتلي أنحاء وجهي، لكنه لم يبدي أي اهتمام ولم يلتفت لينظر الي!

مازال يقف شاردًا أمام النافذة، كأنه ينظر إلى شئ، أو ربما يحدث الآن ضجيج بداخل عقله فيجعله بهذا الشرود ...

- مرحبًا أستاذ أيهم 

- ...

- بالمناسبة أهذه الورقة لك !؟ 


نظر دون أدنى ملامح  وأخذ الورقة في هدوء ووضعها في أجندته الخاصة وعاد مرة أخرى ينظر إلى النافذة ..


- أهؤلاء الذين تنظر إليهم أصدقائك !! 


تبسم ثم نظر إلى قائلًا :- 

- تتوقع أن يأتي يوم وترحل عن قطيع ليس إلا أشباه من الناس !! 


ظلت أنظر إليه والدهشة تمتلكني، لم أتوقع منه أن يتكلم معي، ملامحه لا تنم عن أنه شخص يستطيع التحدث مع أي شخص يقابله أو يسأله مثل هذا السؤال، يبدوا أنه ليس كما يحاول أن يتظاهر ....

لم ينتظر مني ردًا وقال بنبرة سخرية :- 

- هنا جميعهم نسخة من الآخرين ..

سألتة بإستنكار 

- وأنت؟!

- كنت معهم يوما ما في هذا القطيع حتى صرت خارج نطاقهم فأطلقوا علي بالمجنون .. 

 أحيانًا تبدوا بعض الأمور نهاية العالم لكنها بالأصل تعتبر نقطة ومن بداية العالم ...

 مثلًا حينما نعتوني بهذا اللقب  اندهشت قليلًا ثم بعد ذلك أدركت أنهم لديهم الحق وكل الحق أيضًا ...

لم يعلموا أنهم بذلك جعلوني أنظر للحياة بمفهوم آخر ...

أتعلم أنني ....

لحظة من أنت !! 

- أنا طبيب هنا في هذه المشفى أدعى ب "يوسف آصف" لكني لست طبيبك أنت ...

- وماذا تريد مني!! 

- هل عسانا نكون أصدقاء أنا وأنت، كل ما أردته منذ أن قرأت تلك الورقة هو التعرف على شخص مثلك، لكن تأكد أنني ليس لي أي علاقة بمعالجتك فقط أريد أن نكون أصدقاء .....

بالمناسبة أنت تختبئ خلف تلك الجدران خشية المجتمع بالخارج ليس لأنك مريض نفسي ....

ضحك بتلقائية وقال ...

- وبعد أن نكون أصدقاء!! 

- ما ضرك بذلك طالما أنك هنا!؟ 

- حسنًا سأفكر بالأمر هيا انتهى وقتك معي 

- الى اللقاء ياصديقي أيهم ..

نظر إلي دون أن ينبت ببنت شفة وأكمل النظر إلى النافذة بشرود ..

#يتبع 

#خارج_نطاق_العقل


تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة