(...فلتعلم أني لا أستيقظ على أغاني فيروز أو أم كلثوم، و لا أدنن بأعذب الألحان و أنا أعد القهوة العربية الأصيلة، التي يتغنى بلذتها أغلب عشاقها؛ بل أستيقظ كل فجر على صوت إمام مسجدنا ، و هو يأذن بصوته الخاشع العذب، الذي يمس أوتار القلوب، كما تمس نسمات الصباح تلك الأزهار البهية المزروعة في حديقة عمي جميل. و إذا غلبني النعاس و فوت الأذان، أستيقظ على صوت القارء "أحمد العجيمي"_الذي تقوم والدتي بتشغيله كل صباح _و هو يتلو آيات الله بكل خشوع و سكينة..و لا أنسى شاي والدتي، الذي تفوح منه رائحة النعناع الأخضر، المعد بكل أتقان، و زادته لمسات أمي الحنونة لذة على لذة..)
ثم طوت مذكراتها بأمل، أنه سيأتي اليوم الذي يقرأ هو_زوجها المستقبلي _ خربشاتها، و يبتسم مع كل سطر يمر على عينيه. 🌷

تعليقات