أتدري ياصديقي ثمة حاجزٌ كبير بيني وبين نفسي، لا أقوى على هدمه ولا إحتماله !
أتعلم..
المشكلة الكبيرة أني لا أطيق وجودكـ، ولا طاقة لي على تحمل غيابك، طريقٌ طويلٌ أقفُ الان عاريةً في منتصفه
أنفقت كل ما أملكـ في سراب البدايات الخادعة بكل غباء، ولا أملك الآن ما يوصلني للنهاية أو حتى البداية من جديد!
ثمة مسافات زمنيه تفصل بيننا..
أفكر في الأشياء البسيطه التي لا تخطر لكـ على بال، تعجز عن فهمي بسبب كل التعقيدات التي تحملها، أفكر في عمق الأشياء، وأنت دائمًا ما تحب المظاهر والأشكال
سطحي جدًا حتى بعد ثورة العلم التي تجتاح العالم!
أفكر في الأمور بعقل قلبي، لكنك دائمًا ما تفكر بعقلك تستدعي دائمًا المنطق وتقوم بفلسفة الأمور بشكل يمحى جمالها، لا أحد قويٌ بما يكفي حتى أنا اعترف أني أضعف من أن استدعي قوتي في كل أمر يتعلق بقلبي وعالم الخيال الذي طالما سكنته لأيامـٍ وليالي!
تحبُ النهار، كنت ولا تزال تحب الأضواء، دائمًا ما تحب الظهور وجذب العيون!
وأحب الليل أرى نفسي في الظلام، أراها بوضوح أحدثها عن كل ما كان وأرتب معها ما أتمنى أن يكون، كنت وسأظل أكره إزدحامـ الأجساد ومراقبة العيون!
تميلُ دائمًا إلى النمطية والروتين، كل شئ عندك لابد وأن يحدث في وقته وفي مكانه المعتاد، لذا دائمًا ما كنت تكره العواصف لأنها تبعثر أوراقك وتفقدك سلطتك!
أما أنا فقد بتُ الآن أميل للفوضى لا يثير الروتين لدي سوى اكتئاب كريه، أحبُ الهواء وأرى في اشتداده حريتي
أرى فيه فرصتي الوحيدة لتنهيدة طويلة المدى، أخرج معها ما يحزنني دون أن يشعر أحد!
كم كنّا أغبياء حين خدعتنا البداية ياصديقي بأننا متشابهان
شتان شتان بيني وبينك!
متضادان نحن لا يمكن أن يجتمعان!


تعليقات