 |
| عزيزتي |
عزيزتي بقلم الكاتب محمد حامد
عزيزتي!
إني أعلم أن الكثيرين مِن حولكِ ينهالون عليكِ عند لقاؤكِ بعبارات المدح والثناء والمحبة، أما أنا فبالرغم من أنني أجلس في زاويتي وحيدًا وقلما أتحدث إليكِ، إلا أنني أصدق منهم في ما أشعر به في غيابكِ وحضرتكِ، فهل هناك أمل أن تتكرمين عليَّ وأنعم بقربكِ بدلًا منهم؟!
صدقيني يا عزيزتي وكوني على ثقة أنني مخلصًا في حبي لكِ وسعيد في القرب منكِ سعادة لا تضاهيها سعادة ليتها تطول أكثر وليت الحياة تنصفنا وتعطينا قليلًا مما نتمناه.
فأتمنى بقاؤك معي وعدم رحيلكِ عني كغيركِ ممن شعرت عند لقائهم بذلك الشعور!
*****
يبدو أن الرحيل قدر قد كُتب عليّ لا مفر منه، إنني أموت ببطءٍ شديدٍ، كل يوم يموت مني جزء وأنا على قيد الحياة، فأصبحت حياتي موتًا ووحدتي مقبرة أدفن فيها أفراحي التي لا تدوم، وأبكي على حظي العاثر في الحب محاولًا النسيان.
أحاول أن أنسى كما أُنسى ولكن عقلي يأبي النسيان، كأنه لا يصدق ما حدث،
وقلبي يحترق من المعاناة، معاناة جعلته يكفر بالحب، ويخشى أن ينفد الحب من قلبه وهو لم يهبه لمن يستحق.
اعلمي يا من كنتِ عزيزتي، أن هذه الرسالة لن تصل إليكِ، لأنني سأحرقها بعد الانتهاء منها، ولأنكِ لا تستحقين العتاب، عسى أن تخفف هذه الرسالة عن قلبي بعضًا مما يعانيه!
تعليقات