U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==

" سراب " بقلم الكاتبة مريم مجدي


سراب 

 جالسة بين الجميع ولَكنِي لا أشعر بهم ولا أستمع لـحديثهم..

نظراتي معلقة فقط بـهذا الإطار الذي يستقر بـداخله صورتكـ كما استقرارها بـفؤادي؛ لأتأملها بحب وعشق وأنتقل بعيناي ببطىء على ملامحك الرجولية الوسيمة لأنتهي بـنظراتي على هذا الشريط الأسود المتواجد أعلى الإطار.. 
الحقيقة التي مازالت لا أستطيع إدراكها بـرغم إدراك الأخرين لبُعدكـ وممارستهم للحياة بـشكل أعتيادي، ولكن أنا... مُازلت كما أنا مُنذ معرفتي بفراقك مُنذ شهرًا بـدموعي التي لم تتوقف عن البكاء؛ لـأشتياقها رؤيتك مُنذ أيامٍ التي تُعد بالنسبة لها أعوامًا أو ربما قرون.
بجسد أصبح هشة وأوشكَ على نفاذ طاقته؛ لأقف وأتوجه إلى غرفتنا معًا ولا أهتم إلى صياحهم باسمي، فأنا لا أريدهم هم، أنا أُريدكـ أنت؛ لأقف أمام آلة الموسيقى وأحركـ أناملي عليها ببطىء؛ لأسدل جفوني؛ لتنهمر الدموع؛ اشتياقًا لـرؤيتك ولكنِ التفت سريعًا؛ لشعوري بيدك الحنونة وهي تحيط خصري بـحب؛ لأجدك تنظر لي بتلك الابتسامة الوسيمة القادرة على إزالة أي ألم أو حزن بـقلبي؛ لأنظر إليك بـسعادة وألقي بـجسدي بأحضانك لأشعر بمبادلتك لي، ودقائق واستمعت إلى الموسيقى تصدح في أرجاء الغرفة وأشعر بـجسدي يُرفع قليلًا؛ لـتضعني على قدمك ثم بـتمايل أجسادنا معًا على أنغام الموسيقى، وقليلًا وشعرت بإزالة يدكـ من على خصري وإمساكها بـقبضة يدي؛ لتجعلني أدور حولك بـسعادة ثم تأخذني بين أحضانك من جديد؛ لـتنحني بـجسدكـ عليَّ؛ لأعود بـجسدي للـخلف وعيناي لا تفترق عن عيناك، والابتسامة مرتسمة على وجهي.. ولكنِ تلقائيًا نظرت إلى المرآة التي شعرت بوجودنا بـجانبها؛ لـتتلاشى الضحكة، وتمتلىء العين بماءها المالح من جديد، فـكل هذا كان تخيل؟! سراب؛ لأنهار بـجسدي لـتصيح صرخاتي في أرجاء الغرفة التي كان يُصيح بها صوت الموسيقى مُند قليل، ثم لا أشعر بأي شيء فقط ظلام.

يـاقـوت'🦋

تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة