U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==

سقوط الأقنعة بقلم الكاتبة مريم مجدي

 سقوط الأقنعة 


 سقوط الأقنعة بقلم الكاتبة مريم مجدي 

كـكل يوم أجلس بـملامحي المنكسرة، أتأمل هؤلاء الذين يتوجهون إلى مختلف الأماكن، لـتسقط نظراتي على هذا الطفل الذي يتعلق في رقبة والده بـطفولية وتتصاعد ضحكاتهِ، لـتصدح في الأرجاء لـتصدم رأسي هذه الذكرى التي بها والدي الذي لم يعانقي من قبل، فـكُنت أجد منه الجفاء والأزدراء فقط، لأستيقظ من هذه الذكرى اللعينة على أصوات مرح هؤلاء الشباب الذين يركضون ومعهم هذه الكرة لـيقذفوها في الحلقة الحديدية العالية؛ لـتتصاعد صيحات الفريق الفائز، لـترتسم على ثغري ابتسامة ساخرة عِند تذكري هؤلاء الذين أطلقت عليهم لقب "أصدقائي" ولكنهم خذلوني كما يفعل الأخرون دومًا، لأنفض هذه الأفكار من رأسي سريعًا وأعتدل في جلستي، وأنظر إلى هيئتي في صورتي المنعكسة على هذا الزجاج، لأرفع أناملي وأحركها على ملامحي لأتسائل؛ أين ذهبت ضحكتي المشرقة التي كانت مرتسمة على ثغري دومًا حتى في أوقات مرضي لم أزيلها ولكنهم أستطاعوا أن يفعلوا بـخذلهم لي؟ أين الشغف الذي كان يُلمع بـعيناي لكنها الأن أصبحت منطفئة خاوية لا بها أي شعور؟ ملامحي الوسيمة أصبحت ملامح رجل كاهل قد تعدى العقد الثامن من عمره، برغم عدم انتهائي من العقد الثاني، لأنظر إلى هذه الهيئة اللعينة، أين أنا؟ أنا لم أكون هـكذا من قبل؟ لأصدم قبضة يدي بـالزجاج بـقوة وصراختي تصدح في الأركان؛ فـأنا أشعر بـشعور سيء بـقلبي، شعور لم أستطيع أن أتحمله، أشعر بـدقاته سـتتوقف في أي لحظة، فأصبح ليس به أي طاقة لـيتحمل سخريتهم وكرهم وخذلانهم له
حقًا يكفي، فأنا سئمت من أصطناعي بـكوني بخير وليس بي أي شيء، سئمت من هذه الأقنعة التي أرتديها دومًا حتى أكون أمامهم بخير وما أن يتركوني تسقط هذه الأقنعة لـتسقط معهم قوتي وطاقتي، يكفي!
 "يـاقـوت'🦋"

تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة