U3F1ZWV6ZTE5OTY3NjY2NDk0NjMxX0ZyZWUxMjU5NzMzMDY0NjAwNQ==
إسكربت " أنا لستُ بمجذوبة" بقلم الكاتبة شهد ياسر
إسكربت " أنا لستُ بمجذوبة" بقلم الكاتبة شهد ياسر
 |
| " أنا لستُ بمجذوبة" |
أنا لستُ بمجذوبة أنا فتاة سقطت أثر قلوبهم منزوعة الرحمة
_ خلاص بقا كفاية
شدت المراية من ايدى بـ عصبية وبصتلى بنفاذ صبر
_ايه ف ايه انا بظبط الطرحة
_شهد انتى كل ثانية تمسكى المراية وتبصى فيها وتظبطى ف الطرحة وتبصى ع شكلك، حلفتلك مية مرة إنك جميلة و إن ملامحك بتنور و الطرحة متظبطة ع الاخر
_ بجد؟
حطيت ايديها ع كتفى وطبطبت عليه _ والله بجد
_ انا عارفة أنكوا شايفينى موسوسة و مهوسة بشكلى ومظهرى بس صدقينى ده..
حطيت ايديها ع بؤى عشان اسكت ف فسكت
_يا حبيبى انا فاهمة وعشان كدة بقولك انتى جميلة بجد
روتين اليوم عبارة عن ماسك اول ما اصحى وبعده بساعة ماسك كمان و چل صبار لمدة نص ساعة واغسل وشى واحط ماسك تالت و بعده احط خيار ع وشى و احط أخر ماسك وبعديهم احط صن بلوك وكريم هالاات وسيرم ڤيتامين سى، شنطتى عبارة عن كريم ترطيب وصن بلوك و كريم الهالاات، و المراية طبعا، بغسل وشى كل ساعتين وأحط كل شىء من جديد، الموضوع مرهق اوى اوى وبيستنزف طاقتى بس انا مش عايزة أعانى تانى
_يا بنتى ما تشوفى حل للسواد اللى تحت عينك ده
_ فيه دكتور جلدية انا بروحله حلو ع فكرة ممكن السواد ده يكون محتاجة كورس علاج ويروح
_ انتى قريبة الباندا صح قولى اه ما تتكسفيش ههههه؟
كان عندى ١١ سنة وقتها بدأ يظهر تحت عينى هالاات غامقة اوى، مع إن أكلى كله صحى وبمارس رياضة من صغرى وبنام بدرى دايما، سمعت كلام حطمنى وفتتنى حتت، لما حد كان يسألنى من ايه السواد ده كنت بسيبه و أجرى..كان لسانى بيتربط، كنت بكره اروح المدرسة و كنت وحيدة معنديش حد يتقلبنى،لما كبرت شوية مع الوقت السواد خف لكن ما راحش خالص وكنت بتضايق منه او بصراحة كنت بتضايق من نظرات الناس
_لا يا بنتى هاتيلى الغسول التانى اللى هو أوله..
بصيت ع وشى ف المراية لقيته أتبهدل ألوان بصيتله لقيته بيضحك
صرخت ف وشه_ انت غبى
رجع لورا خطوة_ فى ايه مانتى عارفة إنك هتتغرقى ألوان النهاردة
أتكلمت بنفس العصبية _ وانا هعرف منين هنجم
_انتى مش صاحبة تالا وجاية عشان عيدميلادها؟
_مش صاحبة حد و مش هعديلك اللى عملته ده
كل اللى ف الكافيه أتجمعوا
_فى ايه يا حمزة ؟
كان ولد ف مستوى طول المتخلف اللى رش على وشى الوان
_ استنى يا عمار دقيقة
_انا أسفة والله
جاب فوطة صغير مبلولة وحطها ع وشى، زقيت ايده وصوتّ ف وشه ومشيت
دخلت حمام الكافيه غسلت وشى وفضلت اعيط عشان نسيت الكريمات ف البيت، خارجة م الحمام عينى منفخة م العياط و مناخيرى حمرا وشكلى نيلة
_حقك عليا مكنتش أعرف أنك هتزعلى كدة ، بس والله أحنا كنا متفقين أننا هنعمل كدة ولما شوفتك واقفة جمنا فكرتك معانا و
_حصل خير
رديت عليه وانا حاطة وشى ف الارض
_طب ع فكرة لسة فى ألوان ع وشك
رفعت وشى لي بسرعة
_بجد فين؟
أبتسم_ مفيش ألوان بس فيه أثر عياط وحمزة ده عيل جزمة عشان عيطك بالشكل ده
مردتش عليه وخرجت م الكافية وركبت تاكس وروحت، معرفتش أنام كنت نايمة ع السرير وفاتحة عينى ببص ع السقف بفكر ف اللى حصل
سألت نفسى_ يا ترى كان شكلى بشع لما رفعت وشى وكلمته
_يا ستى اقعدى ده تلاقيه نسيكى اول ما مشيتى من قدامه اصلا
_ لو بس الهالاات دى تروح خالص مكنتش ههلك نفسى كل ده
حطيت المخدة ع وشى ونمت، صحيت ومعملتش مسكات ومحطتشى كريمات نزلت كام خطوة ع السلم ورجعتهم تانى، حطيت ماسكين وبعديهم الكريمات ونزلت، أوقات بقعد ألطش نفسى بالقلم من زهقى منها ومن ضعفها
ومن ثقتها اللى الناس عدمتها ب كلامهم المؤذى المقرف
_ يلا عشان نتصور
_لو لسة محملتيش سناب مش هتصور
ابتسمت_ حملته وحملت فلاتر حلوة كمان
أتصورنا وعملت للصور أيديت ونزلتهم، قد ايه البنى أدم فيك و البشر هُبل عشان اكبر أهتمامتهم الشكل والمظهر
_ هننزل نشترى فساتشين
_هننزل عشان ..
_عشان ايه؟ يا بتتت
كنت مركزة عليه وهو بيتحرك ف الجامعة، كان غير ما شوفته يومها خالص، لابس بدلة ونضارة و شعره متسرح ومتظبط اوى
_ يا بنتاااااى نحنُ هنا، روحتى فين
_هو مين ده؟
شاورت بصباعى عليه
بلعت ريقها وبصيتله بضيق
_يالهوى ده معيد بس رخم رخامة
بصيتلها ب أهتمام عشان تكمل
_ ده لسة متعين السنة دى وع حظنا الهباب هيدينا أقتصاد
_ أيييييه!!!!!
_مالك مسروعة كدة ليه انتى أول مرة تشوفيه
_مش اول مرة ودى المصيبة
حكيتلها اللى حصل
_يا سوادك يا قرمط
_بايني هطول ف الكلية دى وهناخد ع بعض اوى
دخلنا المحاضرة و دخل هو قلع النضارة وبصلنا وأبتسم ، راح أخد شنطته وقعد وسطنا ف نص المُدرج
_ ايه يا شباب ما تستغربوش اوى كدة، الانسان اكمنه متواضع حبتين قال يفك الجو سيكة
شوية همهمة وإبتسامات و بعض الوجوة المستغربة لسة
_يلا نلعب
قُمت من مكانى عشان استأذن واخرج، أول ما شافنى أفتكرنى ف أبتسم
_ ممكن اخرج
_ليه؟
رفعت كتافى_مش عاوزة ألعب
_طب عاوزة ايه؟
ابتسمت_ مش عاوزة حاجة
_ممكن تستنينى ع المكتب ده خمس دقايق
استغربت بس وافقت، الخمس دقايق خلصوا وخرجنا م المخاضرة سوا، فضلنا ماشين وأحنا ساكتين لحد ما وصلنا الجنينة بتاعت الورد
وقفنا عند الورد البنفسجى
_هجيب حاجة وأجيلك
وطيت عشان اشم الورد ف خرج دفعة مية ف وشى غرقوه قومت بسرعة وطلعت المراية، قام سحبها منى، حاولت أخدها قام كسرها ف الارض، بصيتله بذهول ومكنتش مصدقة اللى عمله
_أ أنت ايه اللى عملته ده
_ خايفة من أيه ؟
وديت وشى الناحية التانية ومردتش
_طب مش هتجرى تحطى الصن بلوك وكريم الهالاات قبل ما أشوف وشك
بصيتله ب أندهاش وكأنى بسأله عرفت ازاى؟
_ يوم الكافيه لما حصل الموقف اياه دخلت ع الفيس بوك وشوفت الاك بتاعك، عرفت إنك بتكتبى، عرفتك من إسكريبتاتك عرفت إنها مش مجرد تأليف او حاجة من وحى خيالك، أستنتجت ليه يومها اتعصبتى وكنتى محرجة تورينى وشك
مسك وشى ب أيده وكان ف أيده التانية قلم روچ
_أنت بتعمل اي؟
كان عمال يشخبط بالروچ ع وشى، وطلع قلم كحل وكمل شخبطة فيه، ساب وشى
_انت حيوان و متخلف
بصلى وطلع كاميرة الفون السيلفى و ورانى شكلى، اتخضيت من شكلى كان شكلى بشع اوى، كان بشع حرفيا ويخوف، ما أستحملتش ابص اكتر من كام ثانية وقفلت الكاميرا
_دى صابونة وامبوب المية هفتحهولك
خد منى شنطتى وراح فتح الانبوب، فصلت بصاله وانا مش مصدقة اللى بيحصل، نزلت وغسلت وشى و وقفت تانى لقيته مددلى أيده بمناديل نشفت وشى، كان فاتح كاميرة السيلفى بصيت ف المراية أرتحت، أول مرة أحس الاحساس ده، أحساس أنى حلوة وإن شكلى مكانش بشع زى ما كنت متصورة، وإن البشر هما اللى عقولهم مريضة وإن انا زى الفل
_ تحبى أعملك سيشن بمناسبة إنك بقيتى متقبلة شكلك اخيراً
_عرفت منين إن اللى ف الاسكريبتات ده حقيقة؟
_راقبتك
_ايه ده ؟
_ بكلمك جد، كنت ببقى قاصد ابقى قاعد ف زاوية انت متشوفنيش فيها عشان اراقب تصرفاتك لاحظت إنك مشتتة ع طول وكل فيمتو ثانية بتبصى ف المراية، و مش ع بعضك وعينك بتروح وتيجى ع الساعة واول ما يعدى ساعتين تقومى ربع ساعة وبترجعى زى ما كاتبة ف اسكريبت الجمعة اللى قبل اللى فاتت
_ ايه التركيز ده كله بس! انا محدش ركز معايا كدة قبل كدة
_ انا ركزت و تانى مرة ما تقوليليش يا حيوان دى تانى
_ضيقتك حيوان وما ضايقتكش متخلف!
_ اى كنية تانى هفلقك نصين أميين
_ولاا انت بتشتغل ع عربية كبدة بعد الضهر صح؟
_ولاا وعربية كبدة ! انتى متأكدة أنى المعيد بتاعك؟
_ بيقولوا
رجعت لقيت ريهام مستنيانى، محكتلهاش وكنت ملاحظة نظراتها التساؤلية بس تجاهلتها قصد
_صباح الخير، ربنا ماخلقش حد وحش، كل البشر حلويين وطعمين وقصيرين وكل حاجة
فتحت عينى ع مسدچ الازر اللى كات منه مردتش وقومت لبست ورجعت أقرأ المسدچ ملقتهاش!! دخلت بحثت عن البروفايل بتاعه ملقتهوش
_انتى فين؟
_فين ايه ف الجامعة يا بنتى يلا هنتأخر ع محاضرات النهاردة
نزلت وركبت المواصلات وانا عقلى هيشت، انا شوفت المسدچ بعينى أختفت كدة ازاى
_صباح الخير يا عم
_ريهام هو حمزة جه النهاردة ؟
_حمزة مين؟
بصيتلها بذهول_ حمزة المعيد الجديد
قربت منى _شهد أحنا معندناش معيدين جُداد، أنتى كويسة؟
_انتى بتهزرى صح ؟ ريهام دى كان بيدينا إمبارح ف المدرج وخرجنا انا وهو و..
مسكتنى جامد_ شهد أنتى مجتيش إمبارح اصلا
سيبتها وروحت الجنينة ملقتش الورد اللى شوفته إمبارح والمراية بتاعتى اللى أتكسرت لقيتها ف شنطتى سليمة و..كل حاجة بتختفى حتى انا بتلاشى زى الدخان اهو
_ مكملتيش ليه ؟
قطعت الورق م الاچنتة وأتكلمت_ مبقتش عايزة حاجة تفكرنى بيها ولا مرضها اللعين
_ أنتى مش لسة بتشوفى حمزة ف أماكن وأوقات بتتكلمى معاه
_ بقيت بتجاهله لازم أتخلص م الوساوس اللى عندى دى لازم أخف وأبقى كويسة
_ أخر مرة شوفتيه أمتى
_ كان لسة واقف جمبك من دقيقتين كنت بقوله هو لازم اخف وأبقى كويسة عشان وعدته بـ ده
طبعا الدكتور حولنى ع المصحة النفسية، كتبت جنب سريرى:
" لم أكُن سيـءـة قط، بل البشر هم الحمقى، لم أكُن قبيحة المظهر وكُنتُ أجملهم، لكن العالم كان لهُ رأى أخر، أنا لستُ بمجذوبة أنا فتاة سقطت أثر قلوبهم منزوعة الرحمة"
_نيس دربى
تعليقات