قُل لِي يا رفيق..
كيفَ أنتَ وكيفَ حالُك بعدَ الذلل ، كيفَ أمسيتْ بلا أذكار ، كيف بلا ورد قرآن ، كيف يومُك بلا معيّه اللّه وأمانِه .
لأخبِرك كيفَ كُنت بالأمس القريب الأبيض ، قد كُنت للذكر ملازماً تغدو مكبراً ، تُصبِح موحداً، تُمسي شاكِراً وإلي اللّه مُتكِلاً .
كُنت إذا داهمك خوفٌ ، ءاويت إليه متجرداً من كُل خوفٍ ، وأنك في تِلك السجدتين ،قد ءامنت غدر العالمِ أجمع .
كُلما سرت في الطُرقاتِ أزلت عثره عن طريقِ مؤمن ، كأن تستنكِر ذنباً ،أو تجبر كسراً ،أو تُلقي بسمهً ونويتُها للهِ صدقه .
كان يومُك مليئاً بالرحمات الإلهيه والألطافِ الخفيه ، فتغدو متنقِلاً من عسرٍ إلي يُسرٍ ،ومن كربٍ إلي فرجّه .
وبين الآي والآي تترنّم ،فهُنا جبر يعقوبَ ،وهنا صبر محمد صلوتُ الله عليه حبيبُنا ، وهنالِك آياتُ الكهفِ فبها تستطيع صبرا .
ووسط أسبوعِك صيامُ اثنين وقد تبعتَهُ بخميسٍ ، وما أفضل من صيامٌ يقتُل شهوه أويصرعُ ذنبا .
أنا مرسالُ اللّه إليك اليوم ، أما اشتقت للمعيّه ؟! أما حان لسفينهِ بحرك أن ترسو !
بنا نجاهِدُ طريقاً آخر ولنّ نصل إلا بمشيئه ، غايتُنا سيرٌ علي طريقِ الوصال لا مكثٌ ، قُم ي رفيق فللهِ دروباً لمّ تُسلك .
ولأوصيّك بنا ،إن سقطتَ من بين يديك ،فأدركني ،وإن جاءتني سكراتُ فأذكرني عند ربِك قائلاً ، قد كان فُلاني وخليلي .
#قد_كانَ_فُلاني_وخليلي💙


تعليقات